الحاج حسين الشاكري

294

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

من الأعمال ما يقرّبكم إلى ربّكم ( 1 ) . ( لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) ( 2 ) ، قال جعفر ( عليه السلام ) : لا خوف على مَن أطاعني في الأوامر والفرائض واتّبع الرسول فيما سنّ . وقال أيضاً : لا خوف في الآخرة على مَن خافني في الدنيا . ولا خوف على مَن أحبّني وأزال عن قلبه محبّة الأغيار . ولا خوف على مَن صان وديعتي عنده وهو الإيمان والمعرفة . ولا خوف على مَن أحسن ظنّه بي فإنّي أُعطيه مأموله . والخوف يكون على الجوارح والحزن على القلب من مخافة القطيعة . ( وَفِيها ما تَشْتَهِي الأنْفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُنُ ) ( 3 ) ، قال جعفر : شتّان بين ما تشتهي الأنفس وبين ما تلذّ الأعين . لأنّ جميع ما في الجنّة من النعيم والشهوات واللذّات في جنب ما تلذّ الأعين كإصبع تغمس في البحر . لأنّ شهوات الجنّة لها حدّ ونهاية لأنّها مخلوقة ولا تلذّ الأعين في الدار الباقية إلاّ بالنظر إلى الباقي جلّ وعلا . ولا حدّ لذلك ولا صفة ولا نهاية . ( وَما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ) ( 4 ) ، قال جعفر في هذه الآية : لم يكن لي في نبوّتي شيء . إنّما هو شيءٌ أُعطيته لا بي بل بفضل من عند اللّه حيث أهّلني لرسالته ووصفني في كتب الأنبياء السالفة صلوات اللّه عليهم أجمعين .

--> ( 1 ) وثبت في مذهب الإمام الصادق الذي هو مذهب أهل البيت الأطهار ( عليهم السلام ) أنّ المراد مودّة ومحبّة عترة الرسول المختار الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . ( 2 ) الزخرف 43 : 68 . ( 3 ) الزخرف 43 : 71 . ( 4 ) الأحقاف 46 : 9 .